كيف تساعدك اللياقة البدنية على تحمّل التوتر والضغوط اليومية؟
كيف تساعدك اللياقة البدنية على تحمّل التوتر والضغوط اليومية؟
لا تقتصر فوائد ممارسة الرياضة على تقوية العضلات وتحسين صحة القلب، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية وطريقة تعامل الإنسان مع الضغوط اليومية و فالنشاط البدني المنتظم أصبح يُنظر إليه اليوم كوسيلة فعالة لتعزيز التوازن النفسي وزيادة القدرة على مواجهة التوتر.
وأشارت دراسة حديثة، نقلها موقع MedicalXpress، إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة قلبية وتنفسية مرتفعة يكونون أقل عرضة للقلق والغضب، وأكثر قدرة على الحفاظ على هدوئهم في المواقف المجهدة.
وأجرى باحثون من الجامعة الفيدرالية في غوياس بالبرازيل تجربة على 40 شابًا يتمتعون بصحة جيدة، قُسموا إلى مجموعتين حسب مستوى اللياقة البدنية وشارك المتطوعون في جلسات عُرضت فيها صور محايدة وأخرى مزعجة بهدف قياس ردود فعلهم النفسية.
وأظهرت النتائج أن جميع المشاركين شعروا بارتفاع في التوتر بعد مشاهدة الصور المزعجة، إلا أن أصحاب اللياقة الأعلى سجلوا مستويات أقل من القلق والغضب، وتمكنوا من التحكم في مشاعرهم بشكل أفضل مقارنة بالمجموعة الأقل لياقة.
وبيّنت الدراسة أن الأشخاص الأكثر نشاطًا يتمتعون بما يُعرف بـ"المرونة العاطفية"، أي القدرة على امتصاص الصدمات النفسية والتعامل مع الضغوط دون اندفاع أو توتر مفرط. ويرجّح الباحثون أن الالتزام بالتمارين الرياضية يدرّب العقل إلى جانب الجسد، ويعزز ضبط النفس وتنظيم الانفعالات.
ورغم أهمية هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة شملت عددًا محدودًا من المشاركين، ولم تعتمد على قياسات بيولوجية دقيقة للتوتر ومع ذلك، فإنها تضيف دليلًا جديدًا على أن الرياضة ليست فقط لصحة الجسد، بل تمثل أيضًا درعًا نفسيًا يساعد الإنسان على البقاء هادئًا في مواجهة ضغوط الحياة.
بواسطة احمد محمد
on
فبراير 17, 2026
Rating:


ليست هناك تعليقات