علماء يطورون نظام تبريد للبطاريات مستوحى من تعرق جلد الثدييات
علماء يطورون نظام تبريد للبطاريات مستوحى من تعرق جلد الثدييات
طور باحثون من جامعة هونغ كونغ تقنية مبتكرة لتبريد البطاريات مستوحاة من الطريقة الطبيعية التي يستخدمها جلد الثدييات لتنظيم درجة الحرارة ويهدف هذا الابتكار إلى تحسين أداء بطاريات بطاريات الليثيوم أيون وإطالة عمرها الافتراضي من خلال نظام تبريد ذكي يشبه عملية التعرق لدى الكائنات الحية.
ورغم أن بطاريات الليثيوم أيون تعد من أكثر تقنيات التخزين كفاءة للطاقة، فإنها تفقد جزءاً من طاقتها على شكل حرارة أثناء عمليات الشحن والتفريغ وإذا لم تتم إدارة هذه الحرارة بشكل فعال فقد يؤدي ذلك إلى تدهور البطارية أو حتى حدوث ظاهرة خطيرة تُعرف باسم الهروب الحراري، والتي قد تتسبب في حرائق أو انفجارات.
وللتغلب على هذه المشكلة، ابتكر العلماء غشاء تبريد نانوياً متكيفاً يعمل بطريقة مشابهة لتعرق الجلد. فعندما ترتفع حرارة البطارية، يمتص الغشاء الماء ويطلقه على شكل بخار، ما يساعد على نقل الحرارة بعيداً عن البطارية وخفض درجة حرارتها بشكل فعال.
ويتكون هذا الغشاء من عدة مواد متقدمة، أبرزها كلوريد الليثيوم الذي يتميز بقدرته العالية على امتصاص الرطوبة من الهواء، إضافة إلى أكسيد الجرافين الذي يساعد على نقل الحرارة بكفاءة عبر الغشاء، إلى جانب إطار نحاسي وغشاء خاص يسمح بخروج بخار الماء دون تسرب السوائل.
وأظهرت الاختبارات أن هذا النظام قادر على خفض درجة حرارة البطارية بأكثر من 30 درجة مئوية في بعض الحالات، كما ساهم في مضاعفة عمر البطارية تقريباً، حيث ارتفع عدد دورات الشحن من 118 إلى نحو 233 دورة عند استخدام الغشاء الجديد.
ويتميز النظام أيضاً بأنه يعمل بتقنية تبريد سلبية، أي دون الحاجة إلى طاقة إضافية مثل المراوح أو أنظمة التبريد السائل. ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح الباب لتطبيقات واسعة في الأجهزة المحمولة والسيارات الكهربائية وحتى الروبوتات والطائرات المسيرة، ما يجعلها خطوة واعدة نحو بطاريات أكثر أماناً وكفاءة في المستقبل.
بواسطة احمد محمد
on
مارس 09, 2026
Rating:


ليست هناك تعليقات