سجّل الذهب رقمًا قياسيًا جديدًا هو الخمسون منذ بداية عام 2025، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا وتزايد التوقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة، ما عزّز الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية مقتربًا من مستوى 4500 دولار للأونصة، بعد أكبر قفزة يومية له منذ أكثر من شهر، بينما لحقت الفضة بالركب وسجّلت هي الأخرى مستوى تاريخيًا جديدًا، في موجة صعود شملت معظم المعادن الثمينة.
ويعكس هذا الأداء القوي رهانات الأسواق على استمرار التيسير النقدي الأميركي خلال 2026، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أزمة ديون عالمية وتآكل القيمة الحقيقية للعملات والسندات السيادية.
التوترات الجيوسياسية، خصوصًا في فنزويلا، أعادت الذهب إلى الواجهة بقوة، مع تشديد واشنطن ضغوطها على حكومة نيكولاس مادورو، ما عزّز الطلب على الأصول الآمنة وسط ضبابية المشهد الدولي.
وارتفع الذهب بنحو 70% منذ بداية العام، متجهًا لتحقيق أفضل أداء سنوي له منذ 1979، بدعم من مشتريات البنوك المركزية وتدفقات قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، التي واصلت زيادة حيازاتها خلال معظم أشهر 2025.
في المقابل، تفوقت الفضة بأداء لافت، مسجّلة مكاسب تجاوزت 140% منذ بداية العام، وسط اختناقات في الإمدادات وتدفقات مضاربية قوية، فيما تترقب الأسواق أي تصحيح محتمل مع دخول المعادن مناطق التشبع الشرائي، دون أن يبدد ذلك التفاؤل السائد بتواصل الصعود خلال العام المقبل.
ليست هناك تعليقات