حادثة كادت أن تودي بحياة الرئيس روزفلت بنيران البحرية الأميركية
حادثة كادت أن تودي بحياة الرئيس روزفلت بنيران البحرية الأميركية
شهدت الحرب العالمية الثانية عدداً من حوادث “النيران الصديقة” التي أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الحلفاء، من بينها قصف قوات أميركية عن طريق الخطأ خلال عملية كوبرا عام 1944، وحوادث مماثلة في عملية هاسكي بصقلية سنة 1943 و غير أن إحدى أكثر هذه الحوادث غرابة وقعت عام 1943، عندما كاد الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت أن يفقد حياته بنيران قواته نفسها.
في 14 نوفمبر 1943، كان روزفلت على متن البارجة الحربية “يو إس إس أيوا” أثناء عبوره المحيط الأطلسي، في طريقه إلى الشرق الأوسط لحضور مؤتمر بالقاهرة مع ونستون تشرشل وتشانغ كاي تشيك، قبل التوجه لاحقاً إلى طهران للقاء جوزيف ستالين وقد حظي الرئيس بحراسة مشددة، حيث رافقت البارجة عدة سفن حربية بسبب التهديد المستمر للغواصات الألمانية.
وخلال الرحلة، طلب روزفلت، الذي كان يستخدم كرسياً متحركاً، مشاهدة تمرين عسكري يحاكي تعرض الأسطول لهجوم جوي، ثم تلاه اختبار آخر يحاكي هجوماً بالطوربيدات وكان من المفترض خلال هذا التمرين تفعيل آليات الأمان لمنع إطلاق أي طوربيد فعلي.
غير أن خطأ بشري كاد أن يتحول إلى كارثة، بعدما نسي أحد البحارة على متن المدمرة “ويليام دي بورتر” تفعيل آلية الأمان، ما أدى إلى إطلاق طوربيد حقيقي باتجاه البارجة التي تقل الرئيس الأميركي.
وسارع طاقم المدمرة إلى تحذير “يو إس إس أيوا” بإشارات ضوئية، فيما حاولت البارجة تغيير مسارها وسط حالة من الذعر، بل أطلق حراس الرئيس النار على الطوربيد في محاولة يائسة لتعطيله وفي لحظة حاسمة، انحرف الطوربيد عن مساره وانفجر على بعد نحو 250 متراً من السفينة، لينجو روزفلت من موت محقق.
وعقب الحادثة، حوكم البحار المتسبب في الخطأ بتهمة الإهمال وصدر بحقه حكم بالسجن، قبل أن يتدخل الرئيس روزفلت نفسه لإلغاء العقوبة، معتبراً ما حدث حادثاً غير مقصود، لتسجل الواقعة كواحدة من أغرب حوادث النيران الصديقة في تاريخ الحرب العالمية الثانية.
بواسطة احمد محمد
on
ديسمبر 13, 2025
Rating:


ليست هناك تعليقات